تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

150

كتاب البيع

تقولون ؟ فقالوا : نشهد أنَّها قالت : اشهدوا أنَّي قد عزلت أخي فلاناً عن الوكالة بتزويجي فلاناً وأنَّي مالكةٌ لأمري قبل أن يزوّجني . فقال : أشهدتكم على ذلك بعلمٍ منه ومحضرٍ ؟ فقالوا : لا . فقال : تشهدون أنَّها أعلمته بالعزل كما أعلمته الوكالة ؟ قالوا : لا . قال : أرى الوكالة ثابتةً والنكاح واقعاً . أين الزوج ؟ فجاء . فقال : خذ بيدها ، بارك الله لك فيها . فقالت : يا أمير المؤمنين ، أحلفه أنّي لم أُعلمه بالعزل ولم يعلم بعزلي إيّاه قبل النكاح . قال : وتحلف . فقال : نعم ، يا أمير المؤمنين . فحلف ، فأثبت وكالته وأجاز النكاح » « 1 » . وأفاد الشيخ الأعظم ( قدس سره ) « 2 » : أنَّه على فرض الأولويّة في باب النكاح يُستفاد من هذه الرواية أنَّنا نفهم من صحّة النكاح صحّة المعاملات الأُخرى ، دون العكس ، كما عليه رأي العامّة ، فالأولويّة موهونةٌ بهذه الرواية . كما يُلاحظ في قوله ( عليه السلام ) : « إنَّ النكاح أحرى وأحرى أن يُحتاط فيه » : أنَّ الأمر دائرٌ بين المحذورين . وبيّن الشيخ ( قدس سره ) وجهه : بأنَّه في مقام الإشكال والاشتباه لو قلنا بصحّة العقد ، فغاية ما يلزم لو كان العقد فاسداً واقعاً أنَّه زناء بغير ذات البعل . وأمّا إذا كان صحيحاً وفرّقنا بين الزوجين ، لكان زناء بذات البعل ، فالحكم بالصحّة أشدّ احتياطاً من القول بالبطلان . أقول : لو ذهبت هذه المرأة التي عزلت وكيلها قبل إعلامه وتزوّجت ،

--> ( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 3 : 84 ، باب الوكالة ، الحديث 3383 ، تهذيب الأحكام 6 : 214 ، كتاب الديون ، باب 86 ، الحديث 5 ، ووسائل الشيعة 19 : 163 ، الباب 2 من أبواب الوكالة ، الحديث 2 . ( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 356 - 357 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، من شرائط المتعاقدين أن يكونا مالكين ، الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأُولى .